القاضي سعيد القمي

13

شرح توحيد الصدوق

[ مقدمة الشارح ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » سبحانك وحنانيك « 2 » يا سبّوح يا قدّوس « 3 » ! وفّقنا اللّهمّ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ، وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ، إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً « 4 » وأرنا اللّهمّ حقائق الأشياء كما هي « 5 » ، حتّى يحمدك كلّنا بجملة محامدك كلّها ، على جميع نعمك بكليّتها « 6 » ؛ واقشع « 7 »

--> ( 1 ) . الرحيم : + وبه ثقتي م . ( 2 ) . حنانيك : بلفظ التثنية ( من حنّ : عطف وشفق وترحّم ) أي تحنّن عليّ مرة بعد أخرى وحنانا بعد حنان ومنه قوله تعالى : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا مريم : 13 ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) . قدّوس : بمعنى سبّوح - من أبنية المبالغة - للتنزيه وقال الشارح في رسالة « حقيقة الصلاة » ( طبع جامعة طهران ، 1339 ش ، ص 282 ) : « سبّوح ، لبيان توحيد الذات وقدوس ، لبيان توحيد الصفات » وعلى هذا ، في خطبة الكتاب براعة استهلال لأنّه في مقام شرح أحاديث التوحيد . ( 4 ) . طه : 33 - 35 . ( 5 ) . مستفاد ممّا روي عن النّبي ( ص ) ( عين اليقين طبع حجري ، ص 2 ) . ( 6 ) . المناسب « كلّها » . والكلام مقتبس من خطبة لعلي ( ع ) : « نحمده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها » ( التوحيد ، الباب 2 ، الحديث 1 ص 33 ؛ بحار ، ج 4 ، ص 266 ؛ أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، الحديث 7 ص 142 ) . ( 7 ) . قشع القوم : فرّقهم وقشعت الريح السحاب : كشفته .